-
دور منظمات المجتمع المدني لتدعيم دور الأسرة في الرعاية الاجتماعية للمسنين.-
عبد الخالق عفيفيالجمعيات الاهلية تمثل المكون الأساسي للمجتمع المدني، وهي مؤهلة للعب دور هام في الدول النامية نظرا لتحررها من الجمعيات البيروقراطية وسرعة استجابتها وتبينها لحلول وواقعية . وفي المنطقة العربية يرتبط حجم الأهلية وفاعليتها إيجابيا بعوامل مثل التحول السياسي نحو الديمقراطية ، ومدى تفاقم الأزمة الاقتصادية فهي تنشر في دول مثل مصر والمغرب وتونس وتتقلص في دول الخليج .
حيث يتم التركيز على العمل الخيري التقليدي، وهي عموما تعاني من خلل في توزيع نشاطها ما بين الريف والحضر وما زالت أسيرة أساليب عمل تقوم على العلاج وليس الوقاية.
ويقدر عدد المسنين في المنطقة العربية بـ 13.7 مليون عام 1999 بنسبة 6.2% من السكان ، تمثل الأسرة الراعي الأول لما يقرب من 92% منهم، إلا أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية من شانها أن تحد من قدره الأسرة على القيام بدورها في رعاية المسنين خاصة مع توقع ارتفاع نسبة المسنين في المنطقة العربية إلى 10% بحلول عام 2025 مما يؤكد على الحاجة المتزايدة لتحدث وتفعيل أطر الرعاية الاجتماعية في المنطقة العربية.
وما زالت بعض المجتمعات العربية تتمسك بمسئولية الأسرة عن رعاية المسنين خاصة في دول الخليج إلا أن توقعات ارتفاع أعداد المسنين الحاجة إلى زيادة دور الإيواء فى هذه الدول، وعلى الجانب الأخر الحاجة إلى فان هناك مجتمعات تشهد نمو الاعتماد على الجمعيات الأهلية إلى جانب الأسرة وفى مصر تقوم الجمعيات الأهلية بتنفيذ عدد من المشروعات لرعاية المسنين مثل مشروع جليس وجليسة لكل مسن ومشروع مركز الخدمات المتكاملة الذى يتضمن عدة برامج لتقديم الرعاية الصحية والنفسية فضلا عن الرعاية الاجتماعية.
وإجمالا هناك حاجة لارساء سياسية اجتماعية للرعاية تنطلق من دستور مكتوب يحدد حقوق وواجبات المسن وربما يكون من المفيد استحداث مجلس أعلى المسنين واستحداث دبلومات نفسية لرعايتهم.