الصفحة الرئيسية ::    للإتصال بنا ::   بحث عن موضوع    

 

جلسة الإستماع الإقليمية حول الهجرة للبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط

اللجنة العالمية للهجرة الدولية

القاهرة 13-14 سبتمبر 2004

 

كلمة السفيرة نانسى باكير - الأمين العام المساعد للشئون الاجتماعية- جامعة الدول العربية

معالى السيد / أحمد العماوى، وزير القوى العاملة والهجرة
سعادة السيدة الدكتورة
/   مامفيلا رمفيلى
سعادة السيد/ يان كارلسن،  رئيس اللجنة الدولية للهجرة
سعادة السيد الدكتور محمد عز الدين، مساعد وزير الخارجية لجمهورية مصر العربية

أصحاب السعادة

السيدات والسادة الحضور،،،،،،،،،،،،،

اسعد الله مساءكم

أود بداية أن أبلغكم تحيات معالى السيد عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية وأسفه لعدم التمكن من مشاركته فى هذه التظاهرة المهمة بسبب تصادف انعقادها مع انعقاد مجلس جامعة الدول العربية، متمنيا لكم كل التوفيق ولاجتماعكم كل النجاح.

كما أود أن أبارك مبادرة إنشاء اللجنة العالمية للهجرة برئاسة السيدة/ مامفيلا رمفيلى  والسيد/ يان كارلسن وعضوية شخصيات وخبرات دولية مرموقة مما يدعو للتفاؤل بكون محور الهجرة بما يحمل من فرص وتحديات سوف ينال ما يستحقه من اهتمام على الصعيد الدولى.

كما أود أن أشكر هذه اللجنة الموقرة على دعوتنا للمشاركة فى اجتماعكم الراهن حول الهجرة فى "الشرق الأوسط والبحر المتوسط"  الذى يحمل انعقاده بالقاهرة، الكثير من الدلالات المعنوية والعلمية والتنموية، التى تلتقى جميعها نحو حاجاتنا المتبادلة لتفعيل التعاون والشراكة بين بلدان إقليم المتوسط والشرق الأوسط.   

ويهمنى فى كلمتى الموجزة أن أركز على عدد من الأبعاد والتحديات الهامة التى تواجهنا جميعا، فى سياق عولمى يتأكد من خلاله يوما بعد يوم حاجة سكان المعمورة إلى التعاون والشراكة فى إطار التفاهم والوعى المشترك بالتحديات والفرص التى تطرحها العولمة علينا عامة وعلى ظاهرة الهجرة الدولية تحديدا.

يصادف عقد اجتماعكم اليوم ذكرى مرور 10 سنوات على المؤتمر الدولى للسكان عام 1994 والذى انعقد بالقاهرة أيضا وهى مناسبة تستوجب وقفة مراجعة وتقويم لمقررات وتوصيات هذا المؤتمر وخطة عمله للفترة الموالية، باعتبارها جعلت من الهجرة الدولية أحدى ابرز التحديات السكانية والتنموية للعقدين الموالين، وكونها دعت بذلك إلى ايلاء الأولوية للسياسات والبرامج والمشروعات الهادفة إلى تفعيل الأدوار التنموية للهجرة وللتكامل الاقليمى، والتمكين المادى والفنى لإحكام إدارة الهجرة والحد من عوامل الطرد، ودعت الى اعتماد سياسات وبرامج تراعى حقوق الإنسان، وكفيلة بتصحيح صورة المهاجر فى بلدان الاستقبال، كما دعت خطة العمل الدولية إلى ضرورة إشراك مؤسسات المهاجرين وممثليهم فى وضع وتنفيذ سياسات الهجرة، وأكدت على ضرورة أن يتم إعداد وتنفيذ سياسات الهجرة فى إطار الحوار والتشاور المكثف والمتواصل والشراكة المتجددة بين دول الإرسال ودول الاستقبال والمنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة، ومن خلال دعم متواصل لجهود التنمية فى بلدان الإرسال للحد من عوامل الطرد والهجرة غير النظامية.

ورغم تأكيد هذا المؤتمر على ظاهرة هجرة العمل الدولية، ونجاحه فى معالجتها ضمن مقاربة كلية تنموية، ورغم تفاعل المنظومة الدولية مع هذه التوصيات وإقرارها لها، ورغم أيضا الجهود المهمة التى بذلتها الحكومات والمؤسسات المعنية الهادفة لتفعيل الحوار والتشاور بين المهتمين بهذا القطاع فى كلٍ من دول الإرسال، ودول الاستقبال، لبلورة السياسات الملائمة. رغم هذه الجهود فإن نظرة تقييمية سريعة للتطور الحاصل فى عملية الهجرة والسياسات ذات العلاقة يفيدنا بالأخص:

  •  لكونَه حدثُ تنامي وتدعيم لسياسات غلق الحدود ومنع الهجرة مصحوبة بتنامي المعاداة للمهاجر وتكريس الصورة، السلبية له خاصة بعد الأحداث الدامية (11 سبتمبر) وسيطرة الهاجس الامنى على سياسات الهجرة فى دول الاستقبال الغربية.

  •   استمرار او تفاقم تداعيات العولمة والأزمة الاقتصادية من بِطالة وغلاء معيشة علاوة على التأثيرات البليغة لعولمة المعلومات عبر وسائل الإعلام والاتصال المتزايدة الانتشار مما فاقم من عوامل الطرد والرغبة فى الهجرة.

  •  وترتب على هذا ضغط متواصل على الهجرة وتفاقم فى الهجرة غير النظامية مخلفّةً مآسى إنسانية تجلت صورتها فى قوارب الموت بالبحر الأبيض المتوسط والتى باتت مع الأسف ظاهرة متكررة. كما شاهدنا خلال العشرية الأخيرة توسعاً مشهوداً فى رقعة النزاعات والصراعات وبالأخص التوسع فى الاستعمار والتدخلات العسكرية الأجنبية وسياسات الحصار التى عانت منها العديد من دول المنطقة.

  •  ومن ناحية أخرى تدعّمت سياسات الهجرة الانتقائية مما ترتب عليه ارتفاع متزايد فى هجرة الكفاءات نتاج الإغراءات والتسهيلات المتاحة لهم مقابل ضعف البنية الداعمة لبقائهم فى بلدان الإرسال.

  •  كما شهدت العوامل المعيقة لتدفق رأس المال والاستثمار والتجارة بين البلدان تقلصا ملحوظا خلال العشرية الأخيرة، بينما، تدعمت بالمقابل العوامل المانعة لحراك وتنقل قوة العمل.

 غير انه علينا ان نذكر أيضا انه بموازاة لذلك فقد تحقق عدد من المكاسب فى تفعيل ايجابي لسياسات الهجرة ومن ذلك:

  •  شهدت المنطقة العربية والمتوسطية ديناميكيات مهمة على صعيد السياسات والحوار والشراكة، حيث تَدعّمَ اهتمام الدول العربية بمسألة الهجرة وأَوَلَى العديد منها أولويةً لها ضمن سياساتها. ومن المؤشرات على ذلك نذكر: إنشاء العديد من الدول وزارات متخصصة معنية بالهجرة مثل الجزائر والمغرب ولبنان وسورية حديثا، بعد مصر، كما تنامت النشاطات التأهيلية ولبناء قدرات المسؤولين والعاملين بقطاع الهجرة، كما شهدت دول المنطقة اهتماما متزايدا بالبيانات وإنشاء مراصد للهجرة. وكذلك حركة حوار وتشاور بين دول شمال وجنوب المتوسط، عبر لقاءات واجتماعات ومؤتمرات وندوات على مستويات عدة. وهذه المؤشرات تعبر عن رغبة صادقة من دول المنطقة فى السعى لإحكام إدارة الهجرة وتعظيم الفوائد منها فى إطار شراكة متدعمة.

  •  وعلى صعيد اقليمى فقد أعطت الجامعة العربية أولوية للأنشطة المعنية بالهجرة منذ مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية. فنظمت عدة لقاءات حوار وتشاور على المستوى الاقليمى العربى لتقييم ومراجعة السياسات، وكان آخرها تنظيم المؤتمر العربى للهجرة بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، والذى شخص التحولات فى عملية الهجرة وبلورة الخطوط العريضة لخطة عمل على الصعيد الاقليمى لمعالجة الهجرة وتفعيل مساهمتها فى التنمية وفى التكامل الاقليمى العربى،

كما أنشأت الجامعة مشروع المرصد العربى للهجرة واعدت تقريرا اقليميا يشخص التحولات ويضع التوجهات البديلة، كآلية لتفعيل الحوار وكسب الدعم على المستوى العربى، وهى تتطلع إلى إرسائه تقليدا متجددا. كما وعلى صعيد الجاليات العربية بالمهجر وبهدف تدعيم أواصر العلاقة والأدوار للجاليات والصفوة والكفاءات العربية بالمهجر وتفعيل مساهماتها فى دول الأصل وأدوارها الوسيطة، فقد نظمت مؤتمر ديترويت الذى شارك فيه جمع هائل من الكفاءات والصفوة ورجال الأعمال العرب المهاجرين وغير المهاجرين وممثلى عدد مهم من المؤسسات الأمريكية والدولية، وكان تظاهرة حوار عميق ومتشعب حول مختلف أبعاد الهجرة والتنمية والحوار العربى- الامريكى.

وأود أن أشكر المشاركين على دعوتهم لتكثيف جهود الجامعة العربية المعنية بالهجرة، وأود إعلامكم أن السيد الأمين العام يعطى أهمية عالية لهذا الموضوع وبخاصة بتفعيل الحوار والتشاور على الصعيد الاقليمى وكسب الدعم لتوظيف امثل لمردودات الهجرة.

وأود بهذا الصدد أن أشير إلى ما أفرزته التجارب الدولية وما اعتبرته العديد من الدراسات ونتائج البحوث من حقائق باتت مسلمات ومنها:

·  التباينات بين الدول لازالت قائمة ومهمة وفى العديد من الأحيان تزداد عمقا، وعليه، فإن عوامل الجذب والطرد سوف تبقى قائمة وان الهجرة للبحث عن الرزق او للبحث عن حياة أفضل سوف تستمر.

·  ولأن سياسات غلق الحدود بهدف تحقيق "استراتيجية زيروZero  مهاجر" التى أُتبعّت -خاصة من قبل دول الاتحاد الاوروبى- قد فشلت، واستمرت الهجرة غير النظامية رغم ويلاتها وتنامت كذلك العصابات المتاجرة بالمهاجر.

·  ولأن للهجرة آثارٌ إيجابية عدة على التنمية والتبادل فى كل من بلدى الإرسال والاستقبال، فهى تساهم بفاعلية فى اقتصاديات دول الاستقبال فى مختلف القطاعات بما فيها قطاعات التكنولوجية المتقدمة، وهى تساهم فى سد الثغرة الديمغرافية بين قوة العمل والسكان المسنين، وتساهم فى دول الإرسال فى نقل المعرفة، وفى تخفيض الفقر ودعم الموازين التجارية وفى التنمية المحلية عبر التحويلات المهمة التى يرسلها المهاجرون لأسرهم فى دول الأصل، كما تساهم الهجرة فى تفاعل الثقافات والقيم والعادات، وقد كانت عبر التاريخ عاملا مهما فى إحداث التحولات الثقافية والابتكارية بالمدن والعواصم.

·  وإذا قاربنا الهجرة كإمكان تنموى وعنصر هام لتعزيز المواقع ضمن عالم العولمة، فإننا سوف نجد رصيدا هائلا من القدرات والفرص. فتحويلات المهاجرين تمثل ثانى اكبر تجارة مالية على مستوى العالم وفى دول المنطقة بلغت حوالى 50 بليون دولار سنويا خلال فترة التسعينات ، وتمثل بذلك فى عدد من الدول المورد الرئيسى للعملة الأجنبية وذلك دون احتساب للتحويلات العينية والتحويلات الغير المباشرة. كما أن رصيد الكفاءات والخبرات ورجال الأعمال العرب قد تَدعّمَ حجمه بشكل ملحوظ ضمن الجاليات المهاجرة خلال العقود الأخيرة ، ثم أن هذه الصفوة قد نجحت بشكل واسع فى اكتساح عالم المعرفة فى بلدان الاستقبال الغربية وقد تبوأت مواقع مهمة ضمن قطاعات تكنولوجية رائدة، وصارت تمثل امكانا مهما فى نقل وتوطين المعرفة وفى المساهمة فى التنمية وفى الشراكة والتعاون للتنمية.

·  ولأن حاجة أسواق العمل الغربية الى عمالة مهاجرة مستمرة وتمثل عنصرا أساسيا فى قرار الهجرة، فقد لوحظ ان غالبية المهاجرين بما فيهم غير النظاميين يلاقون عملاً فى بلد الاستقبال، وقدرت الدوائر المتخصصة بالأمم المتحدة احتياجات مجتمعات الاتحاد الاوروبى على سبيل المثال من العمالة الوافدة بما يمكّن من إحداث توازن سكانى بين قوة العمل والسكان المعالين من المسنين بين حوالى 7 و14مليون مهاجر من خارج الاتحاد سنويا. كما قدرت تقارير المفوضية الأوروبية حاجة الاتحاد من الكفاءات المتخصصة فقط فى مجالات التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصال (NTIC)  بحوالى 1.7 مليون سنويا.

·  كما تفيد التجارب ان الحوار والشراكة احد أهم المقاربات الأكثر فاعلية لصياغة سياسات للهجرة تستجيب لمصالح مختلف الأطراف الداخلة فيها، سواء فى دول الإرسال او الاستقبال

·  كما تؤكد الوقائع ان التعاون الاقليمى أكثر مجالات التعاون عمقا وإنجازا للأهداف التنموية فى عالم أضحت فيه الإقليمية Regionalization  والعولمة Globalization وجهين لمصير انسانى مشترك، يحوّل الميزات النسبية الى ميزات تنافسية على مستوى أقاليم العالم. ان شمال المتوسط تحديدا وبلدان أوروبا على نحو عام تمثل عمقا تنمويا استراتيجيا لإقليم جنوب المتوسط وبعض بلدان الشرق الأوسط والعكس صحيح تماما وهو عمق أكدته دروس التاريخ والجغرافيا السياسية والمصالح المشتركة المعاصرة.

السيدات والسادة الحضور ،،،،،

فى ضوء هذه الحقائق والتحديات والفرص التى تطرحها هجرة العمل من بلدان الجنوب نحو الشمال ومن جنوب البحر المتوسط إلى بلدان ضفته الشمالية، أود ان أشير الى عدد من التساؤلات قد تكون ذات دلالة.

  • بداية ومن منظور حقوق الإنسان وحق كل فرد فى التنقل داخل وخارج الحدود المرسومة، كيف تُبررْ سياسات الغلق المطلق للحدود ومعالجة حالات الهجرة غير النظامية؟

  • ومن منظور حرية السوق وحراك العوامل الاقتصادية، كيف تبرر إزاحة موضوع الهجرة وحراك العمل من اجندات تحرير التجارة وعناصر الاقتصاد، رغم كون تنقل العمل هو احد العوامل الأساسية فى تنمية الاقتصاد الحر ومراكمة رأس المال؟

  • ثم كيف نفسر غياب ممثلى المهاجرين ومؤسساتهم وحتى الصفوة منهم والكفاءات فى مناسبات الحوار والشراكة بين بلدان الإرسال وبلدان الاستقبال بما فيها تلك المعنية بمناقشة وبلورة سياسات الهجرة ، اى التى تخصهم مباشرة، ويتم ذلك فى عصر الشراكة الواسعة والمتعددة الأطراف؟

  • لماذا الوجه الانسانى للمهاجرين، قل ما يظهر، بالإعلام عامة والغربى منه بالأخص؟ وهل أن إعادة الاعتبار للمهاجر وإبراز ادواره وأدوار الصفوة والكفاءات منهم من شأنه أن يغير من صورة المهاجر وأن يُحد من الهاجس الامنى ومن الرؤية السلبية للهجرة؟

  • هل يتوجب إدماج سياسات الهجرة ضمن السياسات التنموية الأخرى وسياسات التعاون للتنمية والسياسات التبادلية والتجارية؟

  • هل ان الهجرة تؤثر على الهويات والثقافات أو أن كل هوية وكل ثقافة تتطور وتتغير بطبيعة الأمور؟

  • كيف يمكن إيجاد ميكانيزمات لتفعيل دور الكفاءات والصفوة المهاجرة فى جهود التنمية فى بلدان الأصل وفى تدعيم الشراكة والتعاون بين بلدى الأصل والاستقبال؟

  • كيف يمكن الجمع المتناسق والمفيد بين سياسة إقليمية أوروبية موحدة وبين سياسة فعالة وموحدة على مستوى المتوسط؟

  • كيف يمكن تدعيم وتقنين البحث العلمى بما يوفر البيان اللازم والأكثر دقة وحداثة لمتخذى القرار والمخططين؟

  • ما هى الآليات والميكانيزمات اللازم ايجادها لتفعيل دور الهجرة فى التكامل الاقليمى العربى والمتوسطى؟

وأخلص بالتأكيد على ما بدى لنا اولويات بالنسبة للمنطقة العربية بما يساعد فى إحكام إدارة الهجرة وتفعيل دورها فى التنمية:

  • التأكيد على ضرورة دعم جهود البحوث والدراسات المتخصصة لتشخيص عملية الهجرة فى أسبابها وشبكاتها وتداعياتها وذلك بشكل علمى ودورى، وإنشاء المراصد وبنوك المعلومات كأحد الشروط الرئيسية لإحكام السياسات.

  • ضرورة إدماج سياسات الهجرة ضمن السياسات القطاعية التنموية وإعطاء أولوية للبرامج الهادفة تدعيم استقرار السكان والحد من الهجرة وتقنينها.

  • تكثيف فرص الحوار بين دول الاستقبال ودول الإرسال والعمل على إدماج سياسات الهجرة ضمن سياسات وفرص التعاون للتنمية وإشراك ممثلى المهاجرين والصفوة المهاجرة فى هذه الحوارات والشراكات، بما فيها المعنية بالتعاون للتنمية والمعنية بنقل المعرفة وبتدعيم برامج البحث العلمى للتنمية.

  • توفير الدعم وفرص التأهيل لصقل مهارات المعنيين بإعداد وتنفيذ سياسات الهجرة فى دول المنطقة بما يمكنهم من إدارة جيدة لعملية الهجرة ومردوداتها.

  • أخيرا، وعلى صعيد دولى هناك حاجة ملحة لإعطاء أولوية بأجندات الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية والبنك الدولى والمنظمات المانحة لمسألة الهجرة الدولية، وتوفير الدعم اللازم لإبراز الوجه الانسانى للهجرة وتفعيل مردودها التنموي.

 اسمحوا لى أخيرا ان أشير إلى حديثين ذا دلالة، الأول جاء من الأديب الاسبانى Marco Kanz ، الذى فى نقده لبعض الأفكار السائدة، التى تعتقد فى هويات جامدة، غير قابلة للتغيير، باعتبار ان كل جماعة ومجتمع لها جذور راسخة، قال "إن الإنسان خلافا للشجرة له ارجل وليس جذور، ولذلك فهو منذ ظهوره يتنقل وينقل ويتعلم لغات وعادات وقيم ومعرفة كانت العامل الاساسى فى خلق الحضارات ويشهد على ذلك تاريخ المدن والعواصم فى العالم".

وقول آخر لمهاجر غير نظامى من الذين نجوا من الغرق بالبحر المتوسط، يقول فى حديثه عن أسباب قرار الهجرة، كونه شَاهدَ على احدى القنوات الغربية، احدى السيدات تطعم كلبها بملعقة من ذهب..." وهو تصريح لا يحتاج إلى تعليق .

أشكركم على حسن استماعكم، واشكر مرة أخرى منظمى هذا اللقاء المهم، وأنا على ثقة من ان أصوات المنطقة سوف تجد وقعها وصداها بالتقرير الدولى وبالمحافل ذات العلاقة عبر اللجنة الحكيمة التى اختارها أمين عام الأمم المتحدة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،،،،،،