إدارة السياسات السكانية والهجرة، القطاع الإجتماعى بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ، لتنفيذ مشروع تمكين الشباب العربى وتفعيل مشاركته فى الأستراتيجيات السكانية والتنموية 2004-2007"

وصل تقدير حجم الشباب العربى (10-24 سنة)  الى 92 مليون ويتوقع أن يصل الى 124 مليونا بحلول عام 2025. وتتراوح نسبتهم فى غير قليل من البلدان العربية ما بين 33% -50% كما فى مصر والسودان والجزائر والمغرب والسعودية واليمن.
وهناك إدراك متنامى على المستويات الرسمية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدنى، بأن الشباب العربى يواجه مشكلات وتحديات ومخاطر نتجت عن التفاعلات بين مصاحبات العولمة وتبعاتها وبين التحولات فى المجتمعات العربية من ناحية والتحولات الجسمانية والنفسية والاجتماعية التى يعيشها الشباب من ناحية أخرى.
وكشفت المسوح الإقليمية – صحة الأم والطفل والمسح الخليجى وغيرهما- عما يعانية الشباب العربى من مشكلات فى العمل والزواج وتكوين الاسرة، وتعرض الشباب لمخاطر جسمية ونفسية. وانه رغم الارتفاع النسبى للخصوبة بين المراهقين والتى تتراوح ما بين 18 فى الألف فى تونس، 103 فى الألف فى اليمن، فان معلوماتهم عن الصحة الإنجابية والسلوك الجنسى واستخدام اساليب تنظيم الأسرة كانت محدودة جدا.
وبالنظر الى اتجاهات التحول الديمغرافى Demographic transition فى البلدان العربية، حيث التغير فى التركيب العمرى للسكان وبروز النافذة السكانية- خاصة زيادة السكان فى سن العمل- فإن التحديات التى سيواجهها الشباب وستواجهها التنمية العربية، وطنيا وإقليميا سوف تزداد تفاقما، إن لم يتم إدماج الشباب وتمكينه من المشاركة فى التنمية.
ولتحويل التحديات الى فرص، من الضروري الاستثمار الجدى فى الشباب بإحداث نقلة كيفية فى السياسات السكانية والتنموية الهادفة الى تمكين الشباب وتوسيع فرص وخيارات مشاركته تنمويا.