تطوير منظومة التربية العربية من أجل تمكين الشباب : التحديات وآفاق المستقبل

أسم الدراسة / البحث

د. كمال نجيب
إعداد
ورشة عمل إقليمية : مشاركة الشباب العربى فى سياسات التمكين-القاهرة 28-30 مارس
المصدر

هذه الدراسة محاولة لبلورة مجموعة من المبادئ والاستراتيجيات التي من شأنها أن تساعد في تحقيق تمكين الشباب من خلال التعليم، وتجسد في نفس الوقت تطلعات الشباب العربي والشعوب العربية في تحقيق العدل الاجتماعي والمواطنة الكاملة، واستثمار قدرات الأفراد والمواطنين جميعاً. واعتمدت في تحديد هذه الاستراتيجيات على استقراء أسس ومضامين البحوث والدراسات والتقارير السابقة في مجال تعليم الشباب وعلى تحليل أهم ملاحظات ونتائج هذه البحوث.

وتتوصل الدراسة إلى أنه ليس ثمة شك في أن تعليم الشباب في الوطن العربي قد أحرز توسعاً وتقدماً ملحوظاً خلال السنوات الماضية ، واستفاد منه قطاع كبير من الشباب استفادة كبيرة أضافت إليهم قدراً من التمكن في فرص اكتساب القدرات والمهارات اللازمة لتنمية شخصياتهم ، وتوسيع خياراتهم في الحياة الاجتماعية . لكن ذلك لا ينفي استمرارية كثير من التحديات التي تؤثر على تحقيق تكافؤ الفرص في هذا المجال وسد الفجوات التي تزداد اتساعاً يوماً بعد آخر بين فئات الشباب خصوصاً بين الفئات المحرومة والمهمشة . 

ولا تزال المنظومة العربية للتعليم تشكو من انخفاض المستوى التعليمي للشباب في جميع المراحل التعليمية ، وخاصة بين الإناث والفقراء وفي المناطق الريفية ، كما تعاني من انخفاض أعداد الشباب المقيدين بالمراحل التعليمية المختلفة وخاصة بين الإناث .

وتدق الدراسة ناقوس الخطر مشيرة إلى أن استمرار السياسات والمستويات الراهنة دون مواجهة حاسمة تقوم على مبادئ العدل الاجتماعي والمواطنة الكاملة واستثمار قدرات الشباب والمواطنين جميعاً ، فإن صورة شبابنا ومستويات تمكينهم تعليمياً ستزداد سوءاً وتدهوراً .

فمشكلة تمكين الشباب من الناحية التعليمية ، خصوصاً بين الشرائح الاجتماعية الفقيرة والمهمشة ، وتوفير فرص التعليم اللائق لتنمية شخصياتهم تنمية متكاملة وعصرية ، تعد أحد المقاييس الهامة ، إن لم تكن الأهم ، لأية برامج للنهوض بالمجتمعات العربية وتحقيق التنمية الشاملة المستمرة ، خاصة وأن هذه المجتمعات تتسم بنمو سكاني مرتفع نسبياً في صفوف الشباب ، وهو الأمر الذي يترتب عليه تزايد وضخامة أعداد الطلاب الذين ينشدون الحصول على فرص تعليمية بمختلف مستويات النظام التعليمي .

ولذلك ، فإن هذه الحقيقة ، يجب أن تحتل مكان الصدارة في جدول أعمال السياسات التعليمية في الفترة القادمة بجميع الدول العربية ، خاصة وأن تمكين الشباب لا يجوز النظر إليه على أنه مجرد قضية إنسانية أو اجتماعية فحسب، بل قضية اقتصادية وسياسية وتنموية وحضارية من الدرجة الأولى ، والتراخي في التصدي لإنجازها سيكون لـه تداعيات خطيرة على مستقبل الأمة العربية . وعليه فإن مدى التقدم في تحقيق هذا الجانب يجب أن يكون هو المقياس الأهم لمدى نجاح أو ملاءمة السياسة التعليمية .

وأكدت الدراسة في النهاية أن هدف تمكين الشباب تعليمياً ، أو – في نفس السياق – أهداف النهوض بالمرأة والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة ... إلخ ، لا يمكن تحقيقها إلاّ حين تقوم على أساس رؤية مجتمعية وأهداف واضحة وسياسات جسورة ترتبط ارتباطا عضويا بعمليات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وتحتل التربية في إطاره أحد أهم روافده .

وهذه الرؤية المجتمعية الجديدة – التي يتعين أن تشارك القاعدة العريضة من القوى والمنظمات الاجتماعية والسياسية المتضررة من المشروع الليبرالي الجديد في رسم معالمها – تحتاج إلى أن تضع في أولوياتها مشروعاً لا يكفل لأبنائها فحسب فرص التعليم الابتدائي ، وفرص التعليم الثانوي والجامعي الحقيقية والجيدة ، بل أيضاً يوفر لها حياة سياسية واقتصادية وأوضاعاً معيشية ملائمة ، تقوم على مبادئ الحرية والديمقراطية الحقيقية ، وتوسيع قاعدة المشاركة ، والعدالة الاجتماعية ، وقيم الاعتماد على الذات ، والتخلص من قوى الليبرالية الجديدة وأدواتها .  

 المحتويات

توطئـة

أولاً : خلفية تمهيدية : حول معاني المفاهيم الأساسية

(1) مفهوم الشباب

(2) الشباب فئة غير متجانسة

(3) معني تمكين الشباب

(4) برنامج الأمم المتحدة لتمكين الشباب

ثانيا: واقع تعليم الشباب في الوطن العربي وتحدياته

[1] فرص تعليم الشباب العربي

   [ 2 ] البنية المعرفية والمناهج التعليمية

        [ 3 ] علاقات التعليم والتعلم في المداس والجامعات العربية

ثالثاً : آفاق تطوير تعليم الشباب في المنظومة التربوية العربية

        - أهداف تعليم الشباب

        - مبادئ تطوير تعليم الشباب

خاتمة

المصادر

 

 

ملخص الدراسة
للحصول على الدراسة راسل الإدارة على [email protected]
للعودة