|
عبد الباسط عبد المعطي
ملخص التقرير
أولا: تركز هدف الدراسة في استطلاع أهم التغيرات والتحولات- الديموغرافية- في الإقليم العربي منذ مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية وإلى الآن. وذلك لتحديد أهم المستجدات السكانية وماتنطوى عليه من تحديات وفرص سكانية وتنموية.
ثانيا: أظهر التحليل التتبعي للتغيرات الديموغرافية حدوث مجموعة من التحولات:
1- تحول الخصوبة في غالبية البلدان العربية حيث وصل المعدل على مستوى الإقليم العربي إلى 2 طفل فقط لكل أمراة مابين عامي 2000- 2005.
2- تحول البنية العمرية للسكان Structural age في البلدان العربية كاشفاً عن:
اتجاه نسب الفئة العمرية 0- 14 عاماً إلى التناقص من 38.1 عام 2000 وسوف تصل إلي 35.9 بحلول عام 2020.
البروز الديموغرافي لفئة الشباب 15- 24 عاماً حيث وصلت إلي خمس السكان العرب عام 2000.
وصلت نسبة السكان في سن العمل 15- 64 عاماً إلى 37.9 في عام 2000 ومن المتوقع أن تصل إلي 45% عام 2020
أنه نتيجة لتزايد معدلات العمر المتوقع عند الميلاد فقط بلغت الفئة العمرية 65 عام فأكثر 3.6% عام 2000 ومن المتوقع أن تصل إلي 4.9% عام 2020 ويعنى هذا تزايد ليس كبيراً في نسبة المعمرين دون تشيخ السكان.
3- تدلل المعطيات التى حفلت بها الدراسة على أننا بصدد تحول ديموغرافي واضح انفتحت فيه النافذة الديموغرافية بالفعل في بلدين هما: تونس ولبنان، وتصنف غالبية البلدان العربية في المرحلة الثالثة من هذا التحول مع تباطىء انخفاض معدلات الخصوبة في عدد من البلدان مثل مصر والمغرب والأردن على سبيل المثال.
4- اتجاه نسب سكان المدن العربية إلي التزايد حيث وصلت النسبة إلي 53.7 في عام 2000 ويتوقع أن تصل إلي 61.4% عام 2020. وهو تزايد يحمل معه تحديات مهمة أمام سكان المدن حيث الضعظ على المرافق والخدمات واتساع رقعة القطاع غير الرسمي وتزايد معدلات البطالة واحتمالات اهدار البيئة بمعناها الطبيعى والعمراني وبروز ظاهرة العشوائيات فضلاً عن التباين الاجتماعي والثقافي نتيجة للهجرة الوافدة إلى المدن نتيجة للهجرة الداخلية والخارجية معاً
ثالثا: ترتب على هذه التحولات بروز مجموعة من التحديات هى:
1- الحاجة إلي استكمال تحول الخصوبة في البلدان التى لاتزال تعاني بطأً في هذا التحول.
2- تحديات تنموية شاملة للاستفادة من الفرصة الديموغرافية وتوظيفها وهي ذات مضمون شبابي حصراً، في الوقت الذى يعاني فيه الشباب العربي من عدد من التحديات الأساسية:
عدم ملائمة تعليمه لمتطلبات التنمية والمشاركة الاقتصادية الفاعلة
تزايد معدلات البطالة بين الشباب فهي الأعلى بين كل أقاليم العالم 25.6% وتزيد لدى الشباب بنحو 3 أضعاف مقارنة بالكبار وهى أكثر انتشاراً بين الشباب المتعلم تعليماً متوسطاً وجامعياً. ويعنى هذا الحاجة إلي إعادة تأهيل وتدريب الشباب وإلا أهدر كل ما أنفق على تعليميه حكومياً وأسرياً وتعطلت فرص النمو الاقتصادي المنتج.
انحسار فرص مشاركة الشباب وعزوف أعداد كبيرة منه عن المشاركة في الفرص المتاحة. وهو مايعنى حرمان التنمية من قيم مضافة تنتج عن هذه المشاركة .
تزايد احتمالات تعرضه للأمراض المنقولة جنسياً خاصة مرض نقص المناعة المكتسبة باعتبار مرحلته العمرية بداية للنشاط الجنسي في الوقت الذى يعاني فيه من استطالة فترة العزوبية.
رابعا: يفرض توظيف الفرصة الديموغرافية الحاجة إلي سياسات تنموية جريئة وشاملة وعابرة للقطاعات تمكن الشباب معرفياً ومهارياً وتخلق فرص عمل منتج له وتوسع خياراته من فرص المشاركة لكل أنماطها.
خامساً: لأنه من الصعوبة والخطأ معاً معالجة التحديات المشار إليها جزئياً وواحدة واحدة فإننا بحاجة إلي:
1- رؤية تنموية شاملة وذات آفاق مستقبلية تستوعب أهداف مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية والأهداف الإنمائية للألفية وتنطلق من حقوق كل فئات السكان وتطور الاهتمام السكاني من قضايا النمو إلي قضايا تمكين الفئات العمرية المختلفة.
2- تطوير المعرفة والمعلومات السكانية الكمية والكيفية بما يسمح برصد التغيرات السكانية وصياغة مؤشرات دقيقة تيسيراً تقييم التقدم المحرز ومتابعته.
3- التطوير المؤسسي لكافة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا السكان وتفعيل الشراكة والتنسيق بينها وبين رجال الأعمال أو القطاع الخاص العربي. |