English
 

الجهات المنظمـة






تقارير المؤتمر

تقرير : وفيات الأمهات في الدول العربية

 د. نجيبة عبد الغني

ملخص التقرير

تعتبر وفيات الأمهات العالية من إحدى المشاكل الصحية الرئيسية في الدول النامية ومن ضمنها معظم الدول العربية، ومع ذلك لا تجد هذه المشكلة الاهتمام الكافي من حيث التسجيل والرصد والمراقبة الدورية لاتخاذ التدابير المناسبة لخفضها. بحسب تقديرات الأمم المتحدة عن معدلات وفيات الأمهات لعام 2005م، فقد بلغت نسبة وفيات الأمهات على المستوى العالمي 400 لكل 100,000 مولود حي. أي أن عالمياً تحدث نحو 536,000 وفاة امرأة في سن الإنجاب نتيجة لمضاعفات الحمل والولادة في كل عام، تتحمل الدول النامية 99% من هذه الوفيات (533,000) أما نصيب الدول المتقدمة فقط 1% (3,000). مقارنة نسبة وفيات الأمهات لعام 2005م مع عام 1990والتي كانت تبلغ 430 وفاة أم لكل 100000 ولادة حية، نجد أن متوسط الانخفاض السنوي في تلك الوفيات بلغ 0.4% فقط. وبذلك لم يتم بلوغ نسبة الانخفاض السنوية المطلوبة وهي 5.5% لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية الألفية الخاص بتحسين صحة الأمومة والحدّ من معدلات وفيات الأمهات بنسبة 75% بحلول عام 2015.

مع التقدم البطيء في خفض وفيات الأمهات، لا يزال مؤشر وفيات الأمهات أكبر فارق بين البلدان المتقدمة والنامية مقارنة مع أي مؤشر آخر للصحة، تبلغ نسبة وفيات الأمهات 450 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حيّة في الدول النامية، بينما تبلغ تلك النسبة 9 لكل 100,000 ولادة حيّة في البلدان المتقدمة. مقابل كل امرأة تموت من المضاعفات المتصلة بالحمل والولادة، تعاني حوالي 20 امرأة من إصابات عميقة تؤثر سلبياً على حياتهن الصحية والاجتماعية والاقتصادية. لا تقتصر وفيات الأمهات على النساء وحدهن، بل أيضا على الأطفال والأسر والمجتمعات مما يؤدي إلى تدهور في نوعية الحياة بين الأفراد، ويعوق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، وتقلل فرص المجتمع من الوصول إلى التقدم والازدهار. وجود الأدلة الكافية بأن وفيات الأمهات محفوفا بالمخاطر لصحة الأسرة بأكملها، نجد أن البرامج الصحية في العديد من الدول النامية لم تولي الاهتمام الكافي وظلت معاناة الأمهات عالية، وأصبحت وفيات الأمهات وما يكتنفهن من مضاعفات وخيمة بسبب الحمل والولادة مشكلة صحية مهملة في كثير من الدول النامية ومنها عدد من الدول العربية. 

تعكس مشكلة وفيات الأمهات العالية ضآلة الخدمات الصحية لرعاية الأمومة كماً ونوعاً، فإن النسبة ‏المرتفعة لوفيات الأمهات تعود إلى ضعف مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهن في فترة ما قبل الولادة، غياب نظام ‏التحويل الطبي وضعف الرعاية الطارئة أثناء الولادة والعجز في نشر خدمات تنظيم الأسرة. وتكمن جذورها من عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين الجنسين.

عقدت العديد من المؤتمرات الدولية لجذب انتباه المجتمع الدولي للحاجة إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير لتحقيق هدف خفض وفيات الأمهات وحرمانهن من الصحة. استنادا على الأهداف التي تم إقرارها من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أثناء المؤتمرات الدولية في التسعينات، انبثقت أهداف التنمية الألفية كإطار لقياس تقدم كل هدف من أهدافها الثمانية محددة المؤشرات والفترة الزمنية، فتحسين صحة الأمومة من أحد أهداف التنمية الألفية وهو الهدف الخامس، والغاية من هذا الهدف تخفيض معدل وفيات الأمومة بثلاثة أرباع في الفترة ما بين عامي 1990 و2015، ويحوي على مؤشرين وهما نسبة وفيات الأمهات، ونسبة الولادات بإشراف الكوادر الماهرة. اتخذ مؤتمر القمة العالمي أثناء انعقاده في عام 2005م قراراً يدعو بتعميم الوصول إلى الصحة الإنجابية بحلول عام 2015م. وتبعاً لذلك فقد وضع إطار عمل جديد لأهداف التنمية الألفية، وأصبحت الأهداف المعدلة في يناير 2008م تشمل على الغاية التي تتعلق بالصحة الإنجابية، ويضم أربع مؤشرات هي التالي:

  • معدل الخصوبة للفئة العمرية 15 – 19 سنة (المراهقة)،
  • الحصول على الرعاية الصحية أثناء الحمل لزيارة واحدة على الأقل ولأربع زيارات على الأقل،
  • معدل استخدام وسائل منع الحمل (يحبذ إدراج أبضا الاستخدام لوسائل منع الحمل الحديثة)،
  • الحاجة غير الملباة في مجال تنظيم الأسرة (مع الأخذ في الاعتبار الفروق في الريف/الحضر، وفي الغرض المباعدة/التوقف)،

يصادف هذا العام (2009م) منتصف الطريق لتحقيق أهداف التنمية الألفية، وأيضا على مرور 15 سنة على مؤتمر التنمية والسكان. وبما أن وفيات الأمهات تشكل التحدي الأكبر بين القضايا السكانية في العالم وفي المنطقة العربية على حد سواء، فإن الهدف من هذه الورقة توفير خارطة لوفيات الأمهات في الوطن العربي من حيث القياس لإبراز التباينات بين الدول العربية، وإبراز أهم المحددات المباشرة وغير المباشرة لوفيات الأمهات في المنطقة العربية من زاوية الدول التي حققت انجازات في تخفيضها ومن زاوية الدول التي لم تحقق نتائج ايجابية كبيرة. واستخلاص الدروس المستفادة من النجاحات والإخفاقات في إستراتيجيات الدول العربية لمواجهة وفيات الأمهات لغرض مواءمة التدخلات حسب احتياجات الدول العربية.

حققت الدول العربية تقدماً ملحوظاً في التنمية البشرية على مدى 15 عاما المنصرمة بالرغم من الاضطرابات السياسية والنزعات العسكرية والعقوبات الاقتصادية في عدد من الدول العربية، فقد ارتفع مؤشر التنمية البشرية بنسبة 42%، كما زاد متوسط العمر المتوقع عند الولادة بين الإناث بما يقارب 6 سنوات، وانخفض معدل الوفيات بين الأطفال ما دون الخامسة بنسبة 36%، مع انخفاض في معدل وفيات الرضع بنسبة 34%. ولكن مازال متوسط معدل وفيات حديثي الولادة في هذه الدول عاليا ويشكل 57% من وفيات الرضع، والانخفاض في معدل وفيات ما حوالي الولادة في الدول العربية لا تزيد عن نسبة 21% مما يدل واضحا بأن متوسط نسبة وفيات الأمهات في البلدان العربية لم تخطو بوتيرة كافية لتتمكن من بلوغ الغاية في تخفيض وفيات الأمهات للهدف الخامس الخاص بتحسين صحة الأمومة من أهداف التنمية الألفية. وبذلك مع الإنجازات التي حققتها الدول العربية لا تزال هنالك تحديات تواجه الدول العربية من حيث خفض وفيات الأمهات وتضييق فجوة التنمية البشرية المتصلة بين الجنسين.
تساهم الدول العربية بما نسبته 4.7% (24,975 حالة وفاة سنويا) من حالات وفيات الأمهات الناتجة عن ‏مضاعفات الحمل والولادة والبالغة عالمياً 536,000 حالة وفاة، وتبلغ نسبة مخاطر وفيات الأمهات الناتجة عن الولادة ‏وما قد يصاحبها أو ينتج عنها من مشاكل صحية على مدى الحياة في المنطقة حالة واحدة بين كل 910 حالة وهو رقم يكاد ‏يصل إلى ثلاث أضعاف المعدل العام في الدول الأوروبية. وتوجد تباينات واضحة بين الدول العربية حيث إن نسبة مخاطر وفيات الأمهات الناتجة عن الولادة على مدى الحياة تبلغ حالة واحدة من بين كل 22 حالة في موريتانيا وبين كل 35 حالة في جيبوتي وبين كل 39 حالة في اليمن، بينما تصل هذه النسبة في الكويت إلى حالة واحدة من بين كل 9600 حالة وفي قطر حالة واحدة من بين كل 2700 حالة وفي لبنان حالة واحدة من بين كل 500 حالة، وهذا يبين  الفرو قات الشاسعة بين الدول العربية.

استنادا على نسب وفيات الأمهات المعدلة لعام 2005م والتي تستثنى منها الأراضي المحتلة الفلسطينية لعدم وجود بيانات، تصل متوسط نسبة وفيات الأمهات في منطقة الدول العربية 271 وفاة لكل 100000 مولود حي، وهي نسبة مرتفعة تمثل تحديا صحيا رئيسيا تستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لخفضها. استطاعت الكويت وهي الدولة الوحيدة من بين الدول العربية في تخفيض وفيات الأمهات إلى أقل من المتوسط العام للدول المتقدمة (9 لكل 100000 ولادة حية). هنالك تفاوتاً شاسعاً في مستوى نسبة وفيات الأمهات بين البلدان العربية، فنجد نسبة وفيات الأمهات يتراوح من 4-12 لكل 100000 مولود حي (في الكويت وقطر) إلى 820-1400 لكل 100000 مولود حي (في موريتانيا والصومال). كما أن بلداناً مثل السودان وجيبوتي لا تزال تسجل أكثر من ضعف المعدل العام السائد في المنطقة العربية، وترتفع هذه النسبة إلى ثلاثة أمثال المعدل في موريتانيا، إلا أن الوضع في الصومال هو الأسوأ بين البلدان بدون منازع، حيث ترتفع نسبة وفيات الأمهات هناك إلى ثمانية أمثال المعدل في المنطقة العربية تصل إلى 1400 وفاة لكل 100000 ولادة حية. ما يقارب ثلثي الدول العربية تعاني من ارتفاع نسبة وفيات الأمهات العالية تفوق 99 وفاة لكل 100000 مولود حي. وتشير التقديرات لعام 2005م أنّ ثمانية بلدان فقط هي الآن على الطريق نحو بلوغ الهدف الخامس من أهداف التنمية الألفية، أما بقية البلدان العربية وهي 13 بلداً من أصل الواحدة والعشرون، التي تمتلك بيانات معدلة، لا تزال نسب وفيات الأمهات مرتفعة. حتى لو أخذنا في الاعتبار نسب وفيات الأمهات المبلغة من الدول العربية بالرغم من المبالغ في تخفيضها، نجد أن متوسط نسبة وفيات الأمهات تصل إلى 179 لكل 100,000 مولود حي، فلا تزال مرتفعة وتشير إلى ضرورة التعجيل بإحراز تقدم في مجال صحة الأمومة. تتوزع الدول العربية على التالي:

  • دول خطت خطوات واسعة نحو خفض وفيات الأمهات وأصبح الحمل والولادة فيها أكثر أماناً (نسبة وفيات الأمهات أقل من 40 لكل مائة ألف مولود حي) وهي الكويت، وقطر، والسعودية، والبحرين، والإمارات العربية.
  • دول حققت تحسنا ملحوظا في مجال صحة الأمومة وتمكنت من خفض نسبة الوفيات بما يتلاءم مع أهداف مؤتمر التنمية والسكان (نسبة وفيات الأمهات 41 –  أقل من 100 لكل مائة ألف مولود حي) وهي الأردن، وعمان، وليبيا.
  • دول حققت تقدما ولكن تسير بخطى غير كافية حيث لا تزال نسبة وفيات الأمهات ما بين 100 – 200 وفاة لكل مائة ألف مولود حي وهي تونس، وسوريا، ومصر، ولبنان، والجزائر.
  • دول مازالت تعاني من مشكلات جمة متشابكة صحيا واجتماعيا واقتصاديا مؤثرة سلبيا على صحة الأمومة بحيث تفوق نسبة وفيات الأمهات عن 200 وفاة لكل مئة ألف مولود حي وتسير بوتيرة بطيئة وهي المغرب، والعراق، وجزر القمر، واليمن، والسودان، وموريتانيا، وجيبوتي، والصومال.

أظهرت دراسة العوامل المباشرة وغير المباشرة لوفيات الأمهات في العالم العربي ما بين عامي 1990م و 2005م بأن المتوسط العام لنسبة الولادات التي تتم بإشراف الكوادر الماهرة ارتفع من مستوى 61.1% إلى مستوى 81.5% أي بزيادة قدرها 33.3%، وارتفع المتوسط العام لنسبة التغطية في رعاية أثناء الحمل لزيارة واحدة على الأقل من مستوى 67.5% إلى مستوى 84.5% بزيادة قدره 25%، كما أن المعدل العام لاستخدام وسائل منع الحمل في الدول العربية قد زاد من مستوى 60% إلى 66% بزيادة قدرها 10 نقطة مئوية. لا توجد بيانات كافية عن نسبة الحاجة غير الملباة إلى تنظيم الأسرة في عدد كبير من الدول العربية لمعرفة مدى التقدم في هذا المؤشر، فالبيانات المتاحة لبعض من الدول العربية تؤكد بأن الدول التي تعاني من نسبة مرتفعة في وفيات الأمهات تعاني أيضا من ارتفاع  نسبة الحاجة غير الملباة إلى تنظيم الأسرة. تحسٌن المتوسط العام لمعدلات الخصوبة في المنطقة العربية خلال الفترتين بمقدار يزيد عن 60% من مستوى 61.8 إلى مستوى 37.6 لكل 1000 مراهقة، واتخذت العديد من الدول العربية خطوات جدية في تمكين المرأة بالتعليم للتصدي لوفيات الأمهات خلال العقدين الماضيين ولكن لا تزال الفجوة في التنمية البشرية المتصلة بالجنسين واسعة، فقد نجحت الدول العربية الخليجية والأردن وليبيا ولبنان وتونس والجزائر وسوريا من تقليص الفجوة في التنمية البشرية بين الإناث والذكور إلى ما يقل عن 30%، ودول مثل اليمن وموريتانيا والسودان وجزر القمر لا تزال الفجوة في التنمية البشرية بين الجنسين عالية حوالي 50%.  

تشير نتائج تحليل العوامل وهي الإشراف للولادات بالكوادر الماهرة، والرعاية أثناء الحمل على الأقل لزيارة واحدة ولأربع زيارات، والولادات في المستشفيات، والاستخدام الحالي لوسائل منع الحمل بصفة عامة والحديثة منها، والحاجة غير الملباة إلى تنظيم الأسرة، والخصوبة بين المراهقات، بالإضافة إلى العوامل غير المباشرة التي تعنى بالقدرة للقراءة والكتابة بين النساء 15+ من العمر، والفجوة في التنمية المتصلة بالجنسين وجود علاقة وطيدة بين مستوى نسبة وفيات الأمهات والعوامل التي تم ذكرها المباشرة وغير المباشرة، وتختلف العلاقة بين نسبة وفيات الأمهات والعوامل بقوة تأثيرها حيث أن الخصوبة بين المراهقات كعامل مباشر، والفجوة في التنمية المتصلة بالجنسين كعامل غير مباشر هما العاملان الأكثر تأثيرا على مستوى وفيات الأمهات.    

أبرز النجاحات في الإجراءات التي حققتها الدول العربية تتمثل في الالتزام السياسي الفعلي والإرادة لمواجهة مشكلة وفيات الأمهات، وتسهيل الوصول إلى خدمات الأمومة الآمنة مع توفير الخدمات الضرورية ومن ضمنها خدمات الطوارئ التوليدية ذات الكفاءة العالية لكل النساء أثناء الحمل والولادة، ونوعا ما في تضييق الفجوة في التنمية البشرية للجنسين وأيضاً الحاجة غير الملباة إلى تنظيم الأسرة. أما الإخفاقات تتضمن تطبيق التدخلات في خدمات الأمومة بصورة غير متكاملة وشاملة، الافتقار إلى ضمان استمرارية تخصيص الموارد لخدمات الأمومة الآمنة، ونقص الكوادر المؤهلة والمدربة، وصياغة السياسات الصحية المتعلقة بالمرأة بطرق تبرر وجوب الخدمات الصحية من منظور خطر وفاة الأمهات على الأبناء والأسرة وليس من منظور حقوق الإنسان، وعدم وجود المعلومات الكافية والمنتظمة عن مستوى وفيات الأمهات والأسباب والعوامل المؤثرة في وفيات الأمهات. تواجه البلدان العربية تحديات لخفض وفيات الأمهات ومن أهمها الزواج والحمل في مرحلة المراهقة، وفقر التنمية  في المناطق الريفية وبين الفقراء والفئات المهمشة، والأجور المتدنية للكوادر الصحية والطبية، ووجود البيئة الثقافية التي تحد من تمكين المرأة.

لقد تم قدر كبير من التقدم في الدول العربية في عديد من المجالات وهو الأمر الذي لا بد من الاعتراف به، غير أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب عمله، ومن هذه التدابير تشمل تقليص الفجوة بين الجنسين لتمكين المرأة،  ومحاربة الحمل المبكر لمكافحة الخصوبة العالية في سن المراهقة، والعمل على تعميم خدمات الرعاية الصحية الإنجابية من خلال تقوية قدرات الأنظمة الصحية، وتحسين المعلومات اللازمة لوضع الأولويات، وحشد الإرادة السياسية، وخلق أطر عمل تشريعية وأنظمة داعمة، وتقوية وظائف المتابعة والتقييم والمحاسبة. كما يتضمن الإيفاء بالاهتمام الكافي في تقديم خدمات الأمومة الآمنة للمناطق الريفية وللفئات المهمشة والفقيرة.

معلومات ذات علاقة

إعلان الدوحة: المؤتمر العربى للسكان والتنمية الواقع والأفاق


المنتدى العربى للسكان 2004

استبيان لتقييم الانجاز بالدول العربية


نشرة "سكان" القطرية
سمو الشيخ حمدبن جبر بن جاسم أل ثاني رئيس اللجنة الدائمة للسكان يعلن عن فعاليات المؤتمر مزيد..


معلومات عن الفندق حيث يعقد المنتدى

الطقس الأن فى الدوحة

Untitled Document

Clear, 20 C